تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٧٣
ولا المخالفة القطعية ; بحيث لو فرضنا ـ محالاً ـ إمكان الموافقة القطعية يحكم العقل بلزومها ، ولو فرض عدم إمكان الموافقة القطعية لكن أمكن المخالفة القطعية يحكم بحرمتها ; لتمامية التكليف .
وبالجملة : التنجيز فيما نحن فيه فرع إمكان المخالفة ، لا أنّ حرمة المخالفة فرع التنجيز ، فإذا أمكن المخالفة يصير التكليف منجّزاً لرفع المانع ; وهو امتناع المخالفة القطعية .
والشاهد عليه : أنّه لو فرضنا قدرة المكلّف على رفع النقيضين في الواقعة الواحدة يحكم العقل بحرمته ، وليس ذلك إلاّ لعدم القصور في ناحيـة التكليف ، وإنّما القصور في قدرة العبد ، وفي الوقائـع المتعدّدة يكون العبد قادراً على المخالفة ، فيتنجّز التكليف .
تتميم
في دوران الأمر بين المحذورين في التعبّديات
لو كان الطرفان تعبّديين أو أحدهما المعيّن تعبّدياً فلا إشكال في امتناع الموافقة القطعية ، وأمّا المخالفة القطعية فتحصل بالإتيان بأحد الطرفين أو المعيّن كونه تعبّدياً بلا تقرّب .
وأمّا إذا كان أحد الطرفين تعبّدياً لا بعينه فهل يحكم العقل بالأخذ بأحد الطرفين والعمل على طبقه بنيّة الرجاء أو لا ؟
يحتمل الأوّل ; لأنّ الأخذ بأحد الطرفين والعمل على طبقه بلا رجاء يوجب احتمال المخالفة من جهتين : جهة احتمال أنّ حكم الله هو الآخر ، وجهة أنّ حكم