تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٦١٦
، فعرفنا حين قال (بِرُءُوسِكُمْ) أنّ المسح ببعض الرأس لمكان الباء ، ثمّ وصل الرجلين بالرأس ، كما وصل اليدين بالوجه فقال : (وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ)فعرفنا حين وصلهما بالرأس أنّ المسح على بعضها ، ثمّ فسّر ذلك رسول الله للناس ، فضيّعوه»[ ١ ] .
ويليه ما في رواية عبد الأعلى مولى آل سام بعد ما سئل الإمام عن المسح على ظفره الذي أصابه الجرح لمّا عثر وجعل عليه جبيرة .
قال : «هذا وأشباهه يعرف من كتاب الله ; قال الله تعالى : (مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج)امسح على المرارة»[ ٢ ] .
فقد أوضح على السائل كيفية الاستنباط ، وردّ الفروع على اُصولها .
ونظير ما تقدّم ـ بل أقوى منه ـ ما في مرسلة يونس الطويلة الواردة في أحكام الحائض والمستحاضة[ ٣ ] ; فإنّ فيها موارد يرشدنا إلى طريق الاجتهاد ، إلى غير ذلك من الروايات المرشدة إلى دلالة الكتاب وكيفية الاستدلال ، وهي منبثّة في طيات أبواب الفقه ، فراجع .
ومنها : ما رواه علي بن أسباط قال : قلت للرضا(عليه السلام) يحدث الأمر ولا أجد بدّاً من معرفته ، وليس في البلد الذي أنا فيه أحد أستفتيه من مواليك .
[١] الفقيه ١ : ٥٦ / ٢١٢ ، وسائل الشيعة ١ : ٤١٢ ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب ٢٣ ، الحديث ١ .
[٢] تهذيب الأحكام ١ : ٣٦٣ / ١٠٩٧ ، وسائل الشيعة ١ : ٤٦٤ ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب ٣٩ ، الحديث ٥ .
[٣] الكافي ٣ : ٨٣ / ١ ، وسائل الشيعة ٢ : ٢٧٦ ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب ٣ ، الحديث ٤ .