تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥١٧
أفاده بعض الفحول الذي قال بعض الأعلام بأ نّه أردأالوجوه[ ١ ] .
وما تمسّك به الأعلام في تصحيح الدعوى : من أنّه ناظر إلى الأحكام التي ينشأ من إطلاقها الضرر لا إلى ما طبعه على الضرر[ ٢ ] ، كدعوى : أنّ الأحكام المذكورة ليست ضررية[ ٣ ] ، غير صحيح جدّاً ; إذ كما لا يصحّ نفي الضرر عن صحيفة التكوين مع شيوعه فيها ، فهكذا لا يصحّ أن ينفى مع كون اُصول فروعه أحكاماً ضررية عند العقلاء ; من جهاده وزكاته وحجّه وخمسه وسلبه المالية عن أشياء هي أحبّ الأمتعة عند الناس .
وبالجملة : أنّ الكلام في مصحّح الادّعاء ، وقد عرفت أنّه لايصحّ نفي هوية الضرر تكويناً أو تشريعاً إلاّ بتنزيل الموجود منه منزلة المعدوم ; لندرته في الخارج أو لإعدام علله التشريعية . ولكن صحيفة التكوين مملوّة منه ، كما هو ظاهر .
والأمر بالتدارك أو النهي عن الإضرار لايصحّح دعوى نفي هوية الضرر عن الخارج . وصحيفة التشريع مشتملة على أحكام تعدّ اُصولا لفروع الدين ، وهي بعامّتها ضررية عند العقلاء ، ومع هذا الشيوع في التكوين والتشريع لايصحّ أن يدّعى ندرة وجوده ، ولا قلع أسبابه في التشريع . وما عرفت من حديث الانصراف ـ فلو صحّ ـ لا يدفع الإشكال ، كما أشرنا إليه .
هذا حال الاحتمال الأوّل الذي اختاره الشيخ الأعظم ، وتبعه المشايخ والمعاصرون ، وقد عرفت ضعفه .
ويتلوه في الضعف ما نقله عن بعض الفحول ، وبما أنّ الأساتذة والأعلام قد
[١] تقدّم في الصفحة ٤٩٩ .
[٢] منية الطالب ٣ : ٤٠٢ .
[٣] نفس المصدر .