تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٨٠
المقتضي فلعموم دليل تحريم ذلك العنوان المشتبه ; فإنّ قول الشارع : «اجتنب عن الخمر» يشمل الخمر الموجود المعلوم بين الإنائين . . . إلى آخر ما أفاده[ ١ ] .
ومن ذلك : ما أفاده في ذيل المطلب الثاني ; حيث قال : الكلام يقع في مثل ما ذكرنا في أوّل الباب ـ أي الشبهة التحريمية في الشكّ في المكلّف به ـ لأ نّه إمّا يشتبه الواجب بغير الحرام من جهة عدم النصّ المعتبر أو إجماله أو تعارض النصّين ، أو من جهة اشتباه الموضوع ; أمّا الاُولى : فالكلام فيه إمّا في جواز المخالفة القطعية في غير ما علم بإجماع أو ضرورة حرمتها . . . إلى آخر ما أفاده[ ٢ ] .
فهذه الكلمات وأضرابه يعيّن محطّ البحث ، وأنّ البحث في غير ما علم وجداناً وجود تكليف قطعي لا يرضى المولى بتركه .
ثمّ إنّ للمقام الثاني صورتين :
الاُولى : إذا علم المكلّف ـ علماً جازماً ـ بأنّ التكليف الواقعي على فرض تحقّقه فعلي لا يرضى المولى بتركه . وهذه الصورة أيضاً خارجة عن محطّ البحث ; لأ نّه مع العلم بفعلية التكليف على فرض تصادف الأمارة للواقع وتصادف المحتمل للأمارة لا يمكن الترخيص الفعلي بجميع الأطراف أو بعضها ; لأنّ العلم بالترخيص مع العلم بفعلية التكليف على فرض المصادفة غير ممكن الاجتماع ، فمع العلم الثاني لا يمكن الأخذ بالأدلّة المرخّصة .
الثانية : تلك الصورة ، ولكن يحتمل ذلك ويحتمل مزاحمته لما هو أقوى ملاكاً ، كما سنشير إليه ، فيرفع اليد عنه في مقام التزاحم . فانحصر محطّ البحث
[١] فرائد الاُصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥ : ٢٠٠ .
[٢] نفس المصدر ٢٥ : ٢٧٨ .