تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٨٧
بل الإتيان بمطلق مسانخ أفعال الصلاة زيادة .
ولكن يمكن أن يقال : إنّ المقدار المستفاد منه صدق الزيادة على ما لايكون له حافظ وحدة ، ولم يكن بنفسه من العناوين المستقلّة ، وأمّا ما كان كذلك ـ كإتيان صلاة في أثناء الظهر ـ فالظاهر عدم اندراجه فيه ; لأنّ السجود والركوع المأتي بهما لصلاة اُخرى لا دخل لهما بصلاة الظهر ، ولاتصدق عليهما الزيادة فيها .
ويؤيّده ـ بل يدلّ عليه ـ ما ورد في بعض الأخبار : أنّه لوضاق وقت صلاة الآيات وخاف المكلّف أنّه لو أخّرها إلى الفراغ عن اليومية يفوت وقتها ، صلاّها في أثناء الصلاة اليومية ، ويبني عليها بعد الفراغ من الآيات من غير استئناف . وليس ذلك إلاّ لعدم صدق الزيادة .
فيمكن التعدّي إلى عكس المسألة بإتيان الصلاة اليومية في أثناء الآيات في ضيق الوقت ; فإنّ بطلان الآيات : إمّا للزيادة فالمفروض عدم الصدق ، وإمّا لفوات الموالاة فلا ضير فيه إذا كان لأجل واجب أهمّ . وعلى هذا يبتني جواز الإتيان بسجدتي السهو من صلاة في أثناء صلاة اُخرى[ ١ ] ، انتهى .
وفيه مواقع للنظر :
أمّا أوّلا : فلأنّ كون الشيء ذا عنوان مستقلّ لا دخل له في صدق الزيادة ; ضرورة أنّ العرف يفهم بعد الوقـوف على التعليل الوارد في النهي عـن السجود لأجـل قراءة العزيمة مـن أنّـه زيادة في المكتوبـة : أنّ الإتيان بصلاة تامّـة مشتملـة على التكبير والسجود والركوع والتشهّد والتسليم أيضاً لايجوز ; لأ نّها زيادة في المكتوبة .
[١] فوائد الاُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤ : ٢٤٢ ـ ٢٤٣ .