تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٧٥
أضف إلى ذلك : أنّه يلزم منه ثبوت الشفعة في غير البيع من سائر المعاوضات إذا لزم منها الضرر . وبالجملة : قضية العلّية دوران الحكم مدارها .
الثاني : أنّه يلزم أن يكون لاضرر مشرّعاً للحكم الثبوتي ; فإنّ جواز أخذ الشفعة حكم ثبوتي زائد على نفي اللزوم في البيع من الغير ، اللازم منه الضرر .
الثالث : أنّه يلزم أن ترفع بالضرر الأحكام التي يلزم منها عدم النفع ; فإنّ في منع فضل الماء عدم وصول النفع إلى الماشية . مضافاً إلى أنّ المشهور ـ على ما قيل ـ على كراهة منع فضل الماء ، فيلزم منه سدّ باب الاستدلال بحديث لاضرر .
إلى غير ذلك من الإشكالات .
مقالة شيخ الشريعة في المقام
ثمّ إنّ العلاّمة المتبحّر شيخ الشريعة الأصفهاني ـ قدّس الله سرّه ـ قد أسهب في المقال ; فأفاد في توطيد ما ذكره وجهاً آخر ، وإليك بيانها :قال في رسالته التي ألّفها في مفاد القاعدة ما هذا ملخّصه : إنّ الحديثين لم يكونا حال صدورهما عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)مذيّلين بحديث الضرر ، وإنّ الجمع بينهما وبينه وقع من الراوي بعد صدور كلّ في وقت خاصّ به .
واستدلّ عليه : بأنّه يظهر بعد التأمّل التامّ في الـروايات : أنّ الحـديث الجامـع لأقضيـة رسول الله في مواضـع مختلفـة كان معروفـاً بين الفريقين ; أمّا مـن طرقنا : فبروايـة عقبـة بـن خالـد عـن الصادق(عليه السلام)[ ١ ] ، وأمّا مـن طرق أهـل السنّة : فبرواية عُبادة بن الصامت :
[١] تقدّمت في الصفحة ٤٦٤ .