تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٥٢
التنبيه الرابع
في تعارض الضررين أو تعارض الضرر والحرج
وغيرهما من الصور ، كما إذا استلزم التصرّف في ملكه الضرر على الغير
وقد نقل عن المشهور الجواز[ ١ ] ، ونقل عدم الخلاف عن الشيخ وابن زهرة والحلّي[ ٢ ] . وكيف كان : فالأولى بيان الصور المتصوّرة ، وبيان ما هو الضابط فيها .
فنقول هاهنا صور :
الاُولى : إذا دار الأمر بين الضررين ، ولزم من تصرّفه في ملكه الضرر على الغير ، ومن ترك تصرّفه الضرر على نفسه .
الثانية : أن يتضرّر الجار من تصرّفه ، ولزم من تركه الحرج على نفسه .
الثالثة : عكس تلك الصورة ; فلو تصرّف وقع الجار في الحرج ، ولو ترك التصرّف تضرّر بتركه .
الرابعة : أن يكون في تصرّفـه ضرر أو حـرج على الجـار ، وفي تركـه فقدان منفعة له .
الخامسة : أن يكون في تصرّفه ضرر أو حـرج على الجار ولا يكون في تـرك التصرّف شيء عليه ولا فقدان المنفعة منه ، فيكون تصرّفه لغواً أو لإيصال الضرر أو الحرج .
السادسة : إذا دار الأمر بين الحرجين ; فلو تصرّف وقع الجار في الحرج ، ولو تركه وقع نفسه فيه .
[١] رسائل فقهية ، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٣ : ١٢٦ .
[٢] المبسوط ٣ : ٢٧٢ و ٢٧٣ ، غنية النزوع ١ : ٢٩٥ ، السرائر ٢ : ٣٨٢ ـ ٣٨٣ .