تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٧٨
وبعبارة اُخرى : أنّ الاشتغال متقوّم بتعلّق العلم الإجمالي بتكليف واحد مقتض للاجتناب عن النجس وملاقيه ، فيكون علم إجمالي واحد متعلّق بتكليف واحد ، لكن مع تلك الخصوصية والاقتضاء .
ولو شككنا في أنّ الحكم على الأعيان النجسة كذلك أو لا فلا ينجّز العلم الإجمالي الأوّل المتعلّق بوجوب الاجتناب عن الطرف أو الملاقى ـ بالفتح ـ وجوب الاجتناب عن الملاقي ; لكون تلك الخصوصية مشكوكاً فيها .
والعلم الإجمالي الثاني على فرضه غير منجّز ، كما مرّ سابقاً[ ١ ] ، ومع عدم تمامية الحجّة من المولى وعدم تنجيز العلم الإجمالي للخصوصية تجري البراءة العقلية والشرعية ; لعدم المانع في الثانية بعد جريان الاُولى .
وبما ذكرنا يظهر : ضعف ما أفاده بعض أعاظم العصر في تقريراته[ ٢ ] ، وأتعب نفسه الشريفة ، وجعل المسألة مبنية على ما لا يبتنى عليه أصلاً[ ٣ ] ، كما يظهر الإشكال فيما أفاده بعض محقّقي العصر(قدس سره)[ ٤ ] ، فراجع .
وينبغي التنبيه على اُمور :
[١] تقدّم في الصفحة ٢٥٨ ـ ٢٥٩ و ٢٧٠ ـ ٢٧١ .
[٢] فوائد الاُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤ : ٨٩ ـ ٩٣ .
[٣] وقد بحث سيّدنا الاُستاذ في الدورة السابقة حول كلامه ، وطوى عنه الكلام في هذه الدورة وعن غيره من المباحث غير الهامّة ، فشكّر الله مساعيه الجميلة في تهذيب اُصول الفقه وتنقيحه . [المؤلّف]
[٤] نهاية الأفكار ٣ : ٣٦٥ .