تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٠٣
الطائفة الخامسة : ما دلّ على التوقّف ; معلّلاً بأنّ الوقوف عند الشبهات خيرٌ من الاقتحام في الهلكات ، كما عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي(عليهم السلام) قال : «الوقوف في الشبهة خيرٌ من الاقتحام في الهلكة»[ ١ ] ، وفي رواية جميل بن درّاج عن أبي عبدالله(عليه السلام) : «الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ، إنّ على كلّ حقّ حقيقة وعلى كلّ صواب نوراً ، فما وافق كتاب الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فدعوه»[ ٢ ] .
ولا يقصر عنها مقبولة عمر بن حنظلة التي سيوافيك بطولها في التعادل والترجيح[ ٣ ] ، وفيها بعد ذكر المرجّحات : «إذا كان كذلك فارجه حتّى تلقى إمامك ; فإنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات»[ ٤ ] .
وإليك الجواب : إنّ في تلك الروايات آثار الإرشاد ; ولو كان فيها ما يتوهّم فيه الدلالة على الوجوب يجب التصرّف فيه بالشواهد التي في غيرها ، بل الظاهر عدم استعمال هذا التعليل في شيء من الموارد في الوجوب ; وإن ذهب الشيخ[ ٥ ] ـ وتبعه غيره[ ٦ ] ـ إلى استعماله في رواية جميل والمقبولة في الوجوب ، لكنّه غير
[١] تفسير العياشي ١ : ٨ / ٢ ، المحاسن : ٢١٥ / ١٠٢ ، وسائل الشيعة ٢٧ : ١٧١ ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب ١٢ ، الحديث ٥٧ .
[٢] نقله عن الراوندي في وسائل الشيعة ٢٧ : ١١٩ ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب ٩ ، الحديث ٣٥ .
[٣] التعادل والترجيح ، الإمام الخميني(قدس سره) : ١٦٩ .
[٤] الكافي ١ : ٦٧ / ١٠ ، وسائل الشيعة ٢٧ : ١٠٦ ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب ٩ ، الحديث ١ .
[٥] فرائد الاُصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥ : ٦٤ ـ ٦٥ .
[٦] كفاية الاُصول : ٣٩٢ .