تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٣٨
وأمّا ما أفاده بعض أعاظم العصر(رحمه اللّه) من الرجوع إلى البراءة عند تعلّق الحكم بالعامّ المجموعي ففي غاية الضعف .
وحاصل ما أفاده : أنّ مرجع الشكّ في عالمية بعض إلى الشكّ بين الأقلّ والأكثر الارتباطي ; فإنّه لم يتعلّق التكليف الاستقلالي بإكرام ما يشكّ في كونه من أفراد العلماء ، على تقدير أن يكون من أفراد العلماء واقعاً ; لأ نّه ليس هناك إلاّ تكليف واحد تعلّق بإكرام مجموع العلماء من حيث المجموع .
فيكون إكرام فرد من العلماء بمنزلة الجزء لإكرام سائر العلماء ، كجزئية السورة للصلاة ، فيرجع إلى الشكّ بين الأقلّ والأكثر الارتباطي ، غايته : أنّ التكليف بالسورة ليس له تعلّق بالموضوع الخارجي ، فلا يمكن أن يتحقّق الشبهة الموضوعية فيها ، بل لابدّ وأن تكون حكمية ، بخلاف المقام[ ١ ] ، انتهى .
وجه ضعفه ـ مضافاً إلى إمكان تصوير الشبهة الموضوعية في جزئية السورة ، كالشكّ في جزئية بعض السور التي يدّعيه الحشوية من العامّة وبعض الإمامية أنّها من القرآن[ ٢ ] ; وإن كان واضح الفساد ، إلاّ أنّ تصويرها ممكن في حدّ نفسه ـ هو وضوح الفرق بين المقامين ; فإنّ الأمر في الأقلّ والأكثر الارتباطيين تعلّق بالأجزاء في لحاظ الوحدة ، وليست الصلاة عنواناً متحصّلا منها ; بحيث يشكّ في تحقّقها مع ترك الجزء أو الشرط .
فالشكّ في جزئية السورة شكّ في انبساط الأمر أو في داعويته المتعلّق
[١] فوائد الاُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤ : ٢٠٢ ـ ٢٠٣ .
[٢] اُنظر مجمع البيان ١ : ٨٣ ، بحر الفوائد ١ : ١٠١ / السطر ٨ .