تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٠٨
ومنها : أنّ ما أفاده من أنّ إطلاق الضرب وإرادة القتل إطلاق شائع ، وكذلك العكس ، لو سلّم لكن الشيوع غير مسألة الحقيقة ، والاستعمال أعمّ من الحقيقة . مع أن التأمّل والتردّد في شيوعه غير بعيد .
نعم ، إطلاق القاتل على الضارب المنتهي ضربه إلى القتل شائع ، لا إطلاق القتل على الضرب ، وبينهما فرق .
ومنها : أنّ الحكم ليس سبباً للضرر ، وإنّما السبب له هو نفس العمل الخارجي .
وتوهّم : أنّ السبب وإن كان نفس الوضوء الضرري إلاّ أنّ المكلّف منبعث من بعثه وإيجابه ، فكأنّه هو السبب الوحيد لورود الضرر عليه ، مدفوع بما أوضحناه غير مرّة سابقاً ; من أنّ الانبعاث التكويني مستند إلى المبادئ الموجودة في نفس المكلّف على اختلافها ـ من الطمع في الجنّة والخوف من النار أو علمه بكمال المحبوب وأنّه أهل للعبادة إلى غير ذلك ـ وعليه فالأمر المتعلّق بالموضوع يكون دخيلا في انبعاث العبد بنحو من الدخالة ، لامن باب السببية والمسبّبية ، بل بما أنّه محقّق موضوع الطاعة .
فلا يمكن أن يقال : إنّ الحكم بالنسبة إلى الضرر من العلل التوليدية ، كما في حركة اليد وحركة المفتاح والقتل والإيلام ، بل الأحكام لها وجودات اعتبارية مستقلّة ; فإذا وقف المكلّف عليها فقد وقف على موضوع الطاعة . فالمبادئ الموجودة في نفسه يحرّكه نحوه ، فيأتي به ويترتّب عليه الضرر أحياناً .
وما هذا حاله لايمكن أن يقال : إنّ إطلاق اللفظ الموضوع لأحدهما على الآخر حقيقة .
وما ذكره من أنّ ورود القضية في مقام التشريع قرينة على أنّ المنفي هو