تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٢٦
حول أصالة عدم التذكية
فنقول : توضيح المقام يتمّ برسم اُمور :
صور الشكّ في حلّية الحيوان
الأوّل : أنّ الشبهة تارة تكون حكمية واُخرى موضوعية ، أمّا الاُولى : فالشكّ تارة لأجل الشكّ في قابلية الحيوان للتذكية واُخرى لأجل الشكّ في شرطية شيء أو جزئيته لها ، وثالثة لأجل الشكّ في مانعية شيء عنها .ثمّ الشكّ في القابلية : إمّا من جهة الشبهة المفهومية لإجمال المفهوم الواقع موضوعاً للحكم ، كالشكّ في الكلب البحري هل هو كلب في نظر العرف ، وأنّه هل يعمّه موضوع الدليل أو لا ؟ وإمّا من جهة اُخرى ، كما ربّما يشكّ في الحيوان المتولّد من حيوانين ـ مع عدم دخوله في عنوان أحدهما ـ ممّا يقبل التذكية أو لا ؟
ثمّ الشكّ في المانعية : إمّا لأجل وصف لازم وإمّا لأجل حدوث وصف غير لازم ، كالجلل . هذا كلّه في الشبهة الحكمية .
وأمّا الشبهة الموضوعية :
فتارة : يكون سبب الشكّ كون الحيوان مردّداً بين ما يقبل التذكية وما لا يقبلها ، كتردّده بين الغنم والكلب لأجل الشبهة الخارجية .
واُخرى : يكون سببه تردّد الجزء بين كونه من الغنم أو من الكلب ، أو تردّده بين كونه من معلوم التذكية أو من مشكوكها ، أو تردّده بين كونه جزءً لما علم تذكيته أو ممّا علم عدم تذكيته .
وثالثة : يكون الشكّ لأجل الشكّ في تحقّق التذكية خارجاً مع عدم كونه