تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٦١
فلا يعقل تعلّق الرفع به ; لأ نّه معدوم .
وأيضاً ليس محلّ البحث النسيان المستوعب ونسيان الجـزء في بعض الوقت كنسيان أصل المركّب ، فكما أنّ الثاني لايوجب سقوط التكليف رأسـاً كـذلك الأوّل[ ١ ] .
وفيه : أنّ متعلّق الرفع أمر وجودي ; وهـو الجزئيـة حـال نسيان الموضـوع ، ولا دليل على اختصاص الرفع على نسيان الحكم ، بل يعمّه ونسيان الموضوع . فالجزء الذي ثبت جزئيته للمركّب بالأدلّة الأوّلية مرفوع جزئيته حال نسيان الموضوع .
فما هو متعلّق الرفع إنّما هو أمر وجودي ; وهو الجزئية حال نسيان الموضوع . وكونه غير ناس للحكم وذاكراً له لايقتضي ثبوت الجزء ; من حيث نسيان الموضوع . وحديث الرفع يقتضي رفعه من حيث نسيانه للموضوع لا للحكم .
وأمّا قياس نسيان الجزء بنسيان أصل المركّب فمع الفارق ; لأ نّه مع عدم الإتيان بالمركّب لا معنى للإجـزاء ، بخلاف ما لو أتى بما عـدا المنسي ; فإنّ الناقص يصير مصداق المأمور به ، بعد حكومة الحديث على الأدلّة ، فالإتيان به يقتضي الإجزاء .
[١] فوائد الاُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤ : ٢٢٥ ـ ٢٢٦ .