تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٠٣
ومنها : ما أفاده في «تعليقته على الفرائد» : أنّ المنفي هو الحكم الضرري بلسان نفي الموضوع على نحو الحقيقة الادّعائية ، مثل : (فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ) ; بمعنى أنّ الشارع لم يجوّز الإضرار بالغير ، أو وجوب تحمّل الضرر عنه[ ١ ] ، والفرق بين المختارين واضح .
ومنها : ما أفاده شيخنا العلاّمة في درسه الشريف ـ على ما هـو ببالي ـ مـن أنّ النفي نفي تشريعي ، وأنّه بلحاظ محيط التقنين ، فإذا فرض أنّ سلطان مملكة قلع أسباب الضرر برفع الأحكام الضررية وعـدم تشريعها ونهى الناس عـن الإضرار وأمر بالتدارك عنده يصحّ أن يقول : إنّه لاضرر في مملكتي وحـوزة سلطاني وحمى قدرتي . وهو(رحمه اللّه) كان بصدد حمله على الحقيقة دون الحقيقة الادّعائيـة .
لكنّه غير سديد ; لأنّ الضرر المنفي هو الضرر الخارجي ، وهو كان في حوزة سلطنته(صلى الله عليه وآله وسلم) كثيراً . ومجرّد نهي الناس عن الإضرار والأمر بالتدارك لايوجب فقدان الضرر وقلعه ، ولايستلزم الحمل على الحقيقة .
[١] درر الفوائد ، المحقّق الخراساني : ٢٨٢ .