تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٧
منها : أنّ ما اختاره في المقام ينافي مع ما أفاده في الأمر الخامس في بيان عموم النتيجة ; حيث قال : إنّ شأن الرفع تنزيل الموجود منزلة المعدوم ، وأنّ الرفع يتوجّه على الموجود ، فيجعله معدوماً[ ١ ] .
وينافي أيضاً مـع ما أفاده فـي التنبيه الأوّل مـن تنبيهات الاشتغال ; حيث قال : إنّ الدفع إنّما يمنع عن تقرّر الشيء خارجاً وتأثير المقتضي في الوجود ، فهو يساوق المانـع ، وأمّـا الرفـع فهو يمنع عـن بقاء الوجـود ويقتضي إعـدام الشيء الموجـود عـن وعائـه .
نعم ، قـد يستعمل الرفـع في مكـان الـدفع وبالعكس ، إلاّ أنّ ذلك بضرب مـن العناية والتجوّز . والذي يقتضيه الحقيقـة هـو استعمال الـدفع في مقـام المنع عـن تأثيـر المقتضي فـي الـوجـود ، واستعمال الرفـع فـي مقام المنع عـن بقـاء الشـيء الموجود[ ٢ ] ، انتهى .
وبقي في كلامه أنظاراً تركناها مخافة التطويل .
الأمر الثالث : في كيفية حكومة حديث الرفع
لاشكّ في أنّه لا تلاحظ النسبة بين هذه العناوين وما تضمّنه الأدلّة الواقعية ; لحكومتها عليها ، كحكومة أدلّة نفي الضرر والعسر والحرج عليها ، إلاّ أنّ الكلام في كيفية الحكومة وفرقها في هذه الموارد الثلاثة :فقال بعض أعاظم العصر(قدس سره) : إنّه لا فرق بين أدلّة نفي الضرر والعسر والحرج
[١] فوائد الاُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣ : ٣٥٣ .
[٢] نفس المصدر ٤ : ٢٢٢ .