تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٧٢
بأنّهم لم يتجاوزوا عن الكتاب والسنّة قدر أنملة .
وأمّا الاستدلال على بعض الفروع ببعض الطرق التي لايرضى بها إلاّ العامّة فلأجل مصالح لا يكاد يخفى على القارئ عرفانها ; فإنّ تحكيم المسألة من الطرق التي يرضى بها الخصم من فنون البحث والجدل ، وهذا لايستلزم جواز الطعن على رؤساء المذهب وعمد الدين .
٥ ـ معرفة علم الرجال وتمييز الثقة عن غيرها ; حتّى يتّضح عنده سند الرواية وحالها ، وأنّه داخل في أيّ واحد من أقسامها ; من المقبول والمردود .
ويدخل في ذلك معرفة المشايخ في الرواية وتلامذتها ; حتّى يتّضح عنده المرسل من الرواية عن مسندها ، كما هو واضح لدى أهلها .
وتوهّم الاستغناء عنه ; بأنّ الروايات مقطوعة الصدور[ ١ ] كما ترى .
أو أنّ الميزان في حجّية الرواية عمل الفقهاء بها ; فما عمل به المشهور نعمل به وإن كان ضعيفاً ، وما أعرض عنه لا نعمل ; وإن بلغ من الصحّة بمكان .
ضعيف جدّاً ; فإنّ مورد الاستنباط ربّما يشتمل على صنفين من الروايات ، وقد عمل بهما عدّة من الأعلام ، فلا مناص في ترجيح واحد من الصنفين من الرجوع إلى أحوال رواتهما .
على أنّـه ربّما لايحـرز الإعـراض ولا العمل ، فلا وجـه لرفع اليد عـن إطلاق ما دلّ على حجّيـة قول الثقـة في هـذا المورد ، ولايحـرز كـون الـراوي ثقـة إلاّ بالمراجعة إليه .
[١] اُنظر الفوائد المدنية : ٦٠ و ٨٨ ، الفوائد الرجالية ، الوحيد البهبهاني : ٢ ، تنقيح المقال ١ : ١٧٧ / السطر ٣٢ .