تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٩٧
فلو حكم العقل أو ثبت وجوبه أو حرمته يتعيّن العمل على طبق المرشد إليه ، وإن لم يثبت وجوبه أو حرمته أو ثبت خلافه لابدّ من العمل أيضاً على طبقه .
الاستدلال على وجوب الاحتياط بالسنّة
وهي على طوائف :الطائفة الاُولى : ما دلّ على حرمة القول أو الإفتاء بغير علم[ ١ ] .
وقد أوضحنا المراد من تلك الطائفة عند البحث عن الآيات الدالّة على حرمة القول بغير علم ، فراجع .
الطائفة الثانية : ما دلّت على الردّ على الله ورسوله والأئمّة من بعده ، وإليك نماذج من تلك الطائفة :
منها : رواية حمزة الطيّار : أنّه عرض على أبي عبدالله(عليه السلام) بعض خطب أبيه ; حتّى إذا بلغ موضعاً ، منها : قال له : «كفّ واسكت» ، ثمّ قال أبو عبدالله(عليه السلام) : «إنّه لا يسعكم فيما ينزل بكم ممّا لا تعلمون إلاّ الكفّ عنه والتثبّت والردّ إلى أئمّة الهدى حتّى يحملوكم فيه على القصد ، ويجلو عنكم فيه العمى ، ويعرّفوكم فيه الحقّ ، قال الله تعالى (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ)[ ٢ ] »[ ٣ ] .
وفيه : أنّ الظاهر من الأمر بالكفّ اشتمال الخطبة على المطالب الاعتقادية ،
[١] راجع وسائل الشيعة ٢٧ : ٢٠ ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب ٤ ، الحديث ١ و٢ و٣ و٥ و٩ و١٠ و١٤ و٢٩ و٣٠ .
[٢] النحل (١٦) : ٤٣ .
[٣] الكافي ١ : ٥٠ / ١٠ ، وسائل الشيعة ٢٧ : ١٥٥ ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب ١٢ ، الحديث ٣ .