تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٩٥
الوجداني[ ١ ] ، والمنظور من الآيات هو حرمة الفتوى بلا حجّة والتقوّل بلا دليل من الكتاب والسنّة والعقل .
وعليه : فليس الاُصولي في قوله بالبراءة متقوّلاً بغير الدليل ; لما سمعت من الأدلّة المحكمة الواضحة .
تُقاتِهِ)[ ٤ ] .وأجاب عنه شيخنا العلاّمة ـ أعلى الله مقامه ـ بأنّ الاتّقاء يشمل المندوبات وترك المكروهات ، ولا إشكال في عدم وجوبهما . فيدور الأمر بين تقييد المادّة بغيرهما وبين التصرّف في الهيئة بحملها على إرادة مطلق الرجحان ; حتّى لا ينافي فعل المندوب وترك المكروه . ولا إشكال في عدم أولوية الأوّل ، إن لم نقل بأولوية الثاني ; من جهة كثرة استعمالها في غير الوجوب ; حتّى قيل : إنّه صار من المجازاة الراجحة المساوي احتمالها مع الحقيقة[ ٥ ] ، انتهى .
وفيه أمّا أوّلاً : فإنّ شمول الاتّقاء لفعل المندوب وترك المكروه مورد منع ; فإنّ التقوى عبارة عن الاحتراز عمّا يوجب الضرر ، أو يحتمل في فعله أو تركه
[١] الاستصحاب ، الإمام الخميني(قدس سره) : ٨١ ـ ٨٢ و ٢٣٩ .
[٢] التغابن (٦٤) : ١٦ .
[٣] الحجّ (٢٢) : ٧٨ .
[٤] آل عمران (٣) : ١٠٢ .
[٥] درر الفوائد ، المحقّق الحائري : ٤٢٩ .