تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٦٣٥
تقول رؤساؤهم من تكذيب محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم) في نبوّته . . .» إلى آخره .
أضف إليه : أنّه لو كان حصل لهم العلم من أقوال علمائهم لما كان لهم ذمّ ولا محذور .
وبالجملة : أنّ مصبّ البحث فيها إنّما هو في التقليد الظنّي في الاُصول والعقائد بترخيص قسم ـ وهو التقليد عمّن له صيانة وحفاظة ـ والمنع عن آخر ، والالتزام بجوازه فيها غريب جدّاً .
ومنها : صدر المقبولة ; أعني «ينظران إلى من كان منكم ممّن قد روى حديثنا . . .»[ ١ ] إلى آخره ; فإنّ إطلاقها يعمّ الشبهات الحكمية ، كما يعمّ رأي الفاضل والمفضول ; اختلفا أو اتّفقا ، خرج عنه مورد واحد ـ وهو اختلاف الحكمين ـ فقد نصّ الإمام فيه بالأخذ بقول الأفقه ، وبقي الباقي تحت إطلاقه .
وفيه : أنّ مصبّها القضاء والحكومة ، فلا ارتباط لها بباب التقليد ، فلا يجوز التمسّك بصدرها على جواز تقليد المفضول ، ولا بذيلها على لزوم تقليد الأعلم عند المخالفة . وأمّا حديث تنقيح المناط فسيأتي جوابه في البحث عن المشهورة .
ومنها : المشهورة المتقدّمة : «اجعلوا بينكم رجلا قد عرف حلالنا وحرامنا ; فإنّي قد جعلته عليكم قاضياً . . .»[ ٢ ]إلى آخره .
بتقريب : أنّ حجّية قضائه في الشبهات الحكمية يدلّ على حجّية فتواه في غير القضاء بالملازمة العرفية ، أو بإلغاء الخصوصية ، أو بتنقيح المناط ، أو بأنّ قوله(عليه السلام)في المقبولة : «فإذا حكم بحكمنا . . .» إلى آخره ظاهر في إلغاء احتمال الخلاف عن فتوى الفقيه ; إذ ليس المراد علم المترافعين بأنّ الرجل حكم بحكم
[١] تقدّم في الصفحة ٥٨١ .
[٢] تقدّمت في الصفحة ٥٨٩ .