تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٦٣٣
الثاني : الاستدلال على جواز تقليد المفضول بالروايات
واستدلّ القائلون بروايات :منها : الرواية المنقولة عن تفسير الإمام العسكري(عليه السلام)[ ١ ] . ولفظ الرواية مختلف جدّاً ، ونحن ننقلها عن تفسير «البرهان» للمحدّث البحراني(رحمه اللّه) ، أوردها في تفسير قوله تعالى : (وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلاّ أَمانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاّ يَظُنُّونَ)[ ٢ ] ما هذا لفظه :
قال فقال رجـل للصادق(عليه السلام) : فإذا كـان هـؤلاء القوم لايعرفون الكتاب إلاّ بما يسمعونه مـن علمائهم . . . إلى أن قال : وهـل عوام اليهود إلاّ كعوامنا يقلّدون علمائهم ؟ فإن لم يجـز لاُولئك القبول مـن علمائهم لم يجـز لهؤلاء القبول مـن علمائهم .
فقال(عليه السلام) : «فرق من جهة واستواء من جهة ; أمّا من حيث الاستواء : فإنّ الله قد ذمّ عوامنا بتقليدهم علمائهم ، كما ذمّ عوامهم ، وأمّا من حيث افترقوا فلا» .
قال : بيّن لي ذلك يابن رسول الله . قال(عليه السلام) : «إنّ عوام اليهود كانوا قد عرفوا علمائهم بالكذب الصراح ، وبأكل الحرام والرشا وبتغيير الأحكام عن واجبها بالشفاعات والعنايات» .
إلى أن قال : «فلذلك ذمّهم لما قلّدوا مـن قد عـرفوا أنّـه لايجـوز قبول خبره ولا تصديقه» .
إلى أن قال : «وكذلك عوام اُمّتنا إذا عرفوا من فقهائهم الفسق الظاهر
[١] التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري(عليه السلام) : ٢٩٩ .
[٢] البقرة (٢) : ٧٨ .