تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٦٣٢
منهم ، وأنّ النافرين في عذر ماداموا في الطلب ، والمنتظرين في عذر حتّى يرجع إليهم أصحابهم[ ١ ] ، ومعلوم أنّ قول النافرين ليس بحجّة في باب الإمامة .
ثمّ ورد في تفسيرها روايات اُخر :
منها : ما تمسّك الإمام بهذه الآية في بيان منافع الحجّ وأنّ فيه التفقّه ونقل الروايات إلى الناس ، ونشرها في النواحي[ ٢ ] .
ومنها : ما استدلّ به الإمام على لزوم التفقّه : فقد روى علي بن أبي حمزة قال : سمعت أبا عبدالله(عليه السلام) يقول : «تفقّهوا في الدين ; فإنّ من لم يتفقّه فهو أعرابي . إنّ الله يقول في كتابه : (لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ . . .) »[ ٣ ] إلى آخره .
ومنها : ما فسّر الإمام بها الرواية المأثورة عن النبي : «اختلاف اُمّتي رحمة» .
فقال(عليه السلام) : «المراد اختلافهم نحو الحديث ، وإنّ الله تعالى يقول : (فَلَوْلاَ نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَة مِنْهُمْ طَائِفَةٌ)»[ ٤ ] .
وهذه الطائفة من الروايات ـ على تسليم إسنادها ـ لا إطلاق ولا دلالة لها على وجوب قبول قول الراوي بمجرّد السماع ; فضلا عن شمولها لحال اختلاف فاضله ومفضوله ، كما لايخفى .
[١] الكافي ١ : ٣٧٨ / ١ ، البرهان في تفسير القرآن ٢ : ٥٧٩ / ١ .
[٢] عيون أخبار الرضا(عليه السلام) ٢ : ١١٩ ، علل الشرائع : ٢٧٣ / ٩ ، وسائل الشيعة ٢٧ : ٩٦ ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب ٨ ، الحديث ٦٥ .
[٣] الكافي ١ : ٣١ / ٦ .
[٤] معاني الأخبار : ١٥٧ / ١ ، علل الشرائع : ٨٥ / ٤ ، وسائل الشيعة ٢٧ : ١٤٠ ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب ١١ ، الحديث ١٠ .