تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٥٨
قَبْلُ)[ ١ ] ، فمثل ما تقدّم ; فإنّ لسان الدليلين واحد ، وكلاهما إنشاء لنفي الأحكام الضررية والحرجية ، على ما ذهب إليه القوم في معنى القاعدة . وعليه : فحكومة أحدهما على الآخر بعد اشتراكهما في اللسان والمرمي بلا وجه .
ولو قيل : إنّ لسان لاضرر نفي تحقّقه ولسان لاحرج بمقتضى الآية نفي الجعل ، وبما أنّ الجعل مقدّم على التحقّق يكون نفيه حاكماً على نفيه .
يقال : إنّ باب الحكومة لابدّ وأن يكون عقلائياً ; بحيث إذا عرض الدليلان على العرف يقدّم أحدهما تحكيماً ، بلا نظر إلى النسبة بينهما ، وما ذكر ليس تقديماً عقلائياً عرفياً ، كما لايخفى .
وبقي في المقام أبحاث طفيفة وتنبيهات تعرّض لها الأعلام ، غير أنّ سيّدنا الاُستاذ طوى عنها الكلام بعد كون مبناه في الحديث غير مبنى القوم .
ولعلّه يظهر أنظاره ـ دام ظلّه ـ فيما بقي من المباحث من التدبّر فيما أفاد . وعليه تعالى التوكّل في المعاش والمعاد .
تمّت الرسـالـة بعونـه في شهـر ذيقعـدة الحـرام مـن شهور سنـة ١٣٧٥ ، وقـد أعـدنا النظـر وكـرّرنـا البصر مـرّة ثانيـة في محروسة كرمان ، صانها الله عـن الحدثان ، وفرغنا عنـه فـي الثامـن عشر فـي شهر رمضـان مـن شهور عـام ١٣٨٠ مـن الهجـرة النبويـة . حـرّره بأناملـه الـداثـرة مؤلّفـه : محمّـد جعفـر السبحاني التبريـزي ، عاملـه الله بلطفـه العميم .
[١] الحجّ (٢٢) : ٧٨ .