تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٣٦
المولوية وإنفاذ الكلمة حتّى ينحسم مادّة الفساد ويرتفع الغائلة ، ويحصل بها الطمأنينة لكلّ من يعيش ظلّ لواء الإسلام في حمى حكومة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) ، ويشاهد الباقون أنّه(صلى الله عليه وآله وسلم) أمر بقلع الشجرة ، وحكم : أنّ الرعية ممنوعون عن الضرر والضرار ; دفاعاً عن المظلوم وسياسة للعباد ، فعلى ما قرّرناه يكون ما ورد من طرقنا موافقاً لما عن طرق العامّة ، المنتهية إلى عُبادة بن الصامت ، الذي لم يشكّ فيه اثنان .
فقد صرّحوا بإتقانه وضبطه ، ويظهر من معاجم الشيعة : أنّه من أجلاّئهم ; حتّى روى الكشّي عن الفضل بن شاذان : أنّه من السابقين الذين شهدوا الغزوات والمعارك ، كبدر واُحد والخندق وعامّة المشاهد مع النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) ، وأنّه من الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين نظراء : ابن التيّهان وجابر بن عبدالله وخزيمة بن ثابت وأبي سعيد الخدري ، وممّن شهدوا العقبتين[ ١ ] ، إلى غير ذلك من كلمات الثناء التي تجدها في ترجمة الرجل في محالّها .
ويؤيّد إتقانه : أنّ ما روى عنه أحمد بن حنبل من أقضية النبي ـ كما مثّلناه بطوله ـ مروية بعين ألفاظها أو قريبة منها في جوامعنا عن الصادقين ، متفرّقة في أبواب متفرّقة ، غير أنّ صاحب المسند جمعها في رواية واحدة[ ٢ ] .
[١] اُنظر اختيار معرفة الرجال : ٣٨ / ٧٨ ، الفوائد الرجالية ، بحرالعلوم ٣ : ٥٦ ، تنقيح المقال ٢ : ١٢٥ / السطر١٣ ، (أبواب العين) .
[٢] غير أنّ تصحيح آخر السند لايفي بتصحيح الوسائط ، وقد تقدّم عن سيّدنا الاُستاذ : التصريح بأنّ ما رواه أحمد ليس حجّة عندنا ، ذكره ـ دام ظلّه ـ في ردّ بعض الأعاظم ; حيث تسلّم وروده مستقلاّ . والظاهر : أنّ غرضه الاستئناس وتوفير الشواهد والقرائن على أنّ الحكم حكم مولوي سلطاني . [المؤلف]