تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٣٠
وربّما يبدّل هذا بلفظ الإجازة ، كما عن أبي جعفر قال : «لو كان الأمر إلينا أجزنا شهادة الرجل الواحد إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس ، فأمّا ما كان من حقوق الله عزّ وجلّ أو رؤية الهلال فلا»[ ١ ] .
وفي بعض الروايات : «أجاز رسول الله شهادة شاهد مع يمين طالب الحقّ»[ ٢ ] .
والمستفاد من الروايتين : أنّ الإجازة إجازة سلطاني وتنفيذ مولوي ، وإليك بعض الروايات الحاكية لقضايا رسول الله بما أنّه سلطان :
٥ ـ روى الكليني عن عقبة بن خالد : أنّ النبي قضى في هوائر النخل : «أن يكون النخلة والنخلتان للرجل في حائط الآخر ، فيختلفون في حقوق تلك ، فقضى فيها أنّ لكلّ نخلة من اُولئك من الأرض مبلغ جريدة من جرائدها حين بعدها»[ ٣ ] .
٦ ـ وعن الصادق(عليه السلام) قال : «قضى النبي في رجل باع نخلا واستثنى عليه نخلة ، فقضى له رسول الله بالمدخل إليها والمخرج منها ومدى جرائدها»[ ٤ ] .
٧ ـ وعـن أبـي عبدالله(عليه السلام) قـال : «سمعتـه يقول : قضـى رسول الله فـي سيل وادي مهـزور للـزرع إلى الشـراك وللنخـل إلى الكعب ، ثمّ يرسل الماء
[١] تهذيب الأحكام ٦ : ٢٧٣ / ٧٤٦ ، وسائل الشيعة ٢٧ : ٢٦٨ ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب ١٤ ، الحديث ١٢ .
[٢] تهذيب الأحكام ٦ : ٢٧٣ / ٧٤٤ ، وسائل الشيعة ٢٧ : ٢٦٧ ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب ١٤ ، الحديث ٩ .
[٣] الكافي ٥ : ٢٩٥ / ٤ ، وسائل الشيعة ٢٥ : ٤٢٤ ، كتاب إحياء الموات ، الباب ١٠ ، الحديث ١ .
[٤] الكافي ٥ : ٢٩٥ / ١ ، وسائل الشيعة ١٨ : ٩١ ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب ٣٠ ، الحديث ٢ .