تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٠٧
أن يكون النفي من السلب التركيبي ، ويكون المجعول نفس النفي دون المنفي .
إلى أن قال : ولا تصل النوبة فيما إذا دار الأمر بين الحمل على نفي الأحكام أو نفي الموضوعات إلى الثاني إذا كان الأوّل ممكناً .
إلى أن أفاد : أنّ المنفي هو الحكم الضرري ، والضرر عنوان ثانوي للحكم ، ونفي العنوان الثانوي وإرادة العنوان الأوّلي ليس من باب المجاز ، وإنّما يستلزمه لو كان من قبيل المعدّ للضرر أو إذا كان سبباً له وكانا وجودين متعلّقين ; أحدهما مسبّب عن الآخر ، وأمّا مثل القتل أو الإيلام المترتّب على الضرب فإطلاق أحدهما على الآخر شائع متعارف .
وبالجملة : نفس ورود القضية في مقام التشريع وإنشاء نفي الضرر حقيقة يقتضي أن يكون المنفي هو الحكم الضرري ، لا أ نّه استعمل الضرر واُريد منه الحكم الذي هو سببه[ ١ ] ، انتهى ملخّصاً جدّاً .
وفيما أفاده غرائب نشير إلى مهمّاتها :
منها : أنّ البحث في قوله(صلى الله عليه وآله وسلم) : «لاضرر ولاضرار» ، ومن الواضحات أنّ الأحكام اُمور ضررية لانفس الضرر ، وأنّ الحكم له نحو مبدأية للضرر ، كما سيوافيك بيانه . وعليه : فإطلاق لفظ موضـوع لمعنى نعبّر عنـه بالضرر وإرادة أحكام هي اُمور ضررية ، ويتّصف بوجه بالضرر ، لايكون على سبيل الحقيقة جـدّاً ; وإن بالغ القائل في إثباتـه ما بالغ ; فإنّ الضرر شـيء والحكم شيء آخـر . وما أفاد من أنّ الأحكام تشريعها عيـن تكوينها ، ونفيها بسيطاً عيـن إعدامها لايثبت ما رامه ، بل لاربط له .
[١] منية الطالب ٣ : ٣٨٣ ـ ٣٩٧ .