تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٩٠
فضعيف جدّاً ; إذ قد عرفت أنّ هذا المعنى غير معهود ; لامن العرف ولا من اللغة ، وأنت إذا لاحظت مظانّ استعمال هذه المادّة في الكتاب والسنّة لاتجد مورداً استعمل فيه هذه المادّة مكان هتك الحرمة والإهانة بالعرض ، وسيوافيك شطر منه في توضيح معنى الضرار .
وبالجملة : استعماله في معنى الهتك والنيل من العرض وإيراد النقص في العرض غير معهود ، وإنّما استعماله في الحديث بالمعنى الذي عرفت .
وأمّا الضرار : فالظاهر أنّه بمعنى الضرر ، لابمعنى المجازاة على الضرر ، وعليه كثير من أئمّة اللغة[ ١ ] ، وعليه جرى الذكر الحكيم فقد استعمل فيه بمعنى الإضرار لا المجازاة على الضرر ، واليك الآيات :
١ ـ (لا تُضارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ)[ ٢ ] .
٢ ـ (وَلا تُضارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ)[ ٣ ] .
٣ ـ (وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا)[ ٤ ] .
٤ ـ (وَالَّذِيْنَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَكُفْراً وَتَفْرِيْقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِيْنَ)[ ٥ ] .
٥ ـ (وَلا يُضارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيْدٌ)[ ٦ ] .
٦ ـ (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّة يُوصى بِها أَوْ دَيْن غَيْرَ مُضارّ)[ ٧ ] .
[١] الصحاح ٢ : ٧٢٠ ، لسان العرب ٨ : ٤٥ ، مصباح المنير : ٣٦٠ ، المنجد : ٤٤٧ .
[٢] البقرة (٢) : ٢٣٣ .
[٣] الطلاق (٦٥) : ٦ .
[٤] البقرة (٢) : ٢٣١ .
[٥] التوبة (٩) : ١٠٧ .
[٦] البقرة (٢) : ٢٨٢ .
[٧] النساء (٤) : ١٢ .