تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٨٣
تذييل القاعدة
بكلمتي «في الإسلام» أو «على مؤمن»
أمّا الأوّل : فلم نجده في كتبنا إلاّ في مرسلة الصدوق والعلاّمة ، ولعلّه اتّبع في نقله لرواية الصدوق ، وهي ما نقلناها سابقاً عنه من أنّه قال النبي : «الإسلام يزيد ولاينقص» قال : «وقال لاضرر ولا ضرار في الإسلام ، فالإسلام يزيد المسلم خيراً ولا يزيده شرّاً»[ ١ ] .
ويمكن أن يقال : إنّ الزيادة من ناحية النسّاخ لامن الصدوق ، وهو(رحمه اللّه) نقله عارياً من هذه الكلمة ، غير أنّ الباعث لاشتباه الناسخ هو كلمة «فالإسلام» في قوله : «فالإسلام يزيد المسلم خيراً» ، وهو متّصل بقوله : «لاضرر ولاضرار»، فوقع الكاتب في الاشتباه وزاغ بصره ، فكتب تلك الكلمة «فالإسلام» مرّتين والتكرار في الكتابة ; خصوصاً بالنسبة إلى كلمة واحدة ممّا يتّفق للكاتب المستنسخ .
ثمّ جاء الآخرون ، فرأوا الزيادة والتكرار وصاروا بصدد إصلاحه ، بزعم أنّ الاُولى تصحيف والصحيح «في الإسلام» وأنّه جزء من الجملة ، فالمتقدّمة ـ أعني قوله «لاضرر ولاضرار» ـ فجاءت القاعدة مذيلة من ناحية الناسخ والقارئ لا من المحدّث ، ثمّ تتابعت النسخ عليه .
نعم ، أورد الطريحي حديث الشفعة مذيّلا بهذه الكلمة[ ٢ ] ، وهو اشتباه قطعاً ;
[١] تقدّم في الصفحة ٤٦٥ .
[٢] مجمع البحرين ٣ : ٣٧٣ .