تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٧٩
حرام» فالحكم بحرمتها ليس بما هي خمر ، بل بما أ نّها من مصاديق المسكر ، واندراجها في الكبرى المذكورة .
وأمّا المقام فليس من هذا القبيل ; فإنّ أخذ ملك الشريك شفعة ـ الذي لايترتّب عليه دفـع الضرر في مورد مـن الموارد ; لأ نّـه على فرض تحقّق الضرر يكون مرفـوعاً دائماً بأمـر متقدّم طبعاً على الأخـذ بالشفعـة ; وهـو عـدم لزوم بيـع الشريك ـ ومنـع فضول الماء ، لايندرجان موضوعاً وحكماً في قولـه : «لاضرر ولاضرار» .
أضف إليه : أنّ نفي الضرر لايصلح أن يكون علّة لجواز الأخذ بالشفعة ، ولا لحرمة منع فضول الماء ; لعدم التناسب بينهما .
وأمّا الثاني : ـ وهـو عـدم كونـه نكتـة للتشريع ـ فإنّ نكتـة التشريع عبارة عمّا يكون لأجله التشريع ممّا لايترتّب على مورد التشريع على وجه الكلّية ، كالأمر بالغُسل في يوم الجمعـة لإزالـة أرواح الآباط[ ١ ] ، والعـدّة لعدم اختـلاط المياه[ ٢ ] ، والحجّ للتفقّه في الدين ومعرفة الإمام[ ٣ ] ، والصوم لذوق الأغنياء ألم الجـوع[ ٤ ] ، والـزكاة لاختبارهم وتحصين أمـوالهم[ ٥ ] ، إلى غير ذلك مـن الموارد ،
[١] وسائـل الشيعـة ٣ : ٣١٥ ، كتاب الطهارة ، أبـواب الأغسـال المسنونـة ، الباب ٦ ، الحـديث ١٥ .
[٢] وسائل الشيعة ٢٢ : ٢٣٥ ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب ٣٠ ، الحديث ٢ .
[٣] وسائل الشيعة ١١ : ١٢ ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب ١ ، الحديث ١٥ .
[٤] وسائل الشيعة ١٠ : ٧ ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيته ، الباب ١ .
[٥] وسائل الشيعة ٩ : ١١ ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحبّ فيه ، الباب ١ ، الحديث ٥ و ٦ و ٧ و ١١ و ١٤ و ١٦ .