تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٧٧
الفقرات ممّا يؤكّد الوثوق بأنّ الأخيريـن أيضاً كانا مطابقين لما رواه عبادة مـن عدم التذييل بحديث الضرر .
وقال أيضاً : والذي أعتقده : أنّها كانت مجتمعة في روايـة عقبة بـن خالد عـن أبي عبدالله(عليه السلام) ، كما في روايـة عبادة بن الصامت ، إلاّ أنّ أئمّة الحـديث فرّقوها على الأبواب . إلى أن قال : وإنّ ما في بعض النسخ من عطف قولـه : «لاضرر ولاضرار» بالفاء ; أي «فقال لاضرر ولاضرار» تصحيف قطعاً ، والنُسخ الصحيحة المعتمدة من «الكافي» متّفقة على الواو[ ١ ] ، انتهى ملخّصاً .
أقول وفيه : أنّ ما أفاده من أنّ أقضية رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) مروية في جوامعنا برواية عقبة بن خالد غير واضح جدّاً ; فإنّ المتتبّع في غضون الجوامع يقف على أنّ كثيراً من تلك الأقضية غير مروي بطريق عقبة بن خالد ، بل رواه اُناس آخرون ، وأنّ ما رواه عقبة من القضايا قليل من الكثير الذي نقله الآخرون ; حتّى أنّ ما رواه عقبة من الأقضية غير متفرّد في نقل غالبها ، بل شاركه في نقله بعض آخر .
وهو(قدس سره) أورد من أقضية النبي من طرق القوم عشرين قضاءً برواية عبادة ، ومن طرقنا سبعة قضاء أو ستّة برواية عقبة بن خالد ، وهو قليل بالنسبة إلى الكثير الذي وقفنا عليه من أقضية النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) في طيّات الأبواب . ولولا ضيق المجال لسردنا مقداراً ممّا وقفنا عليه ممّا رواه أئمّة الحديث في جوامعهم بطرق اُخر ، وعليك بالتتبّع والمراجعة .
وعليه : كيف يمكن الوثوق بقوله(قدس سره) : إنّ قضاياه كانت مجتمعة في رواية عقبة بن خالد ، ثمّ فرّقها أئمّة الحديث على الأبواب .
[١] قاعدة لا ضرر ، شيخ الشريعة الأصفهاني : ١٩ ـ ٢٣ .