تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٧٣
مضارّ» ، وقوله : «انطلق فاغرسها حيث شئت» ، كما ذيّل القاعدة بكلمة «على مؤمن» . فهذه الخصوصيات ممّا لا توجد في موثّقته ، كما لا توجد في رواية الحذّاء[ ١ ] . نعم فيها : «ما أراك يا سمرة إلاّ مضارّاً» .
ثمّ إنّ بعض أعاظم العصر نفى الإشكال عن ورود قوله : «لاضرر ولاضرار» مستقلاّ في موارد اُخر ، غير ما عرفت من واقعة سمرة[ ٢ ] .
قلت : أمّا اشتمال حديث الشفعة[ ٣ ] وحديث منع فضل الماء[ ٤ ] فسيوافيك الكلام فيه ، ويظهر لك الحقّ في الحديثين .
وأمّا ما رواه في «المستدرك» عن «الدعائم» في هدم الجدار لإضرار الجـار[ ٥ ] فهو وإن كان ظاهـراً في وروده مستقلاّ ، وأنّـه قضيـة مـن أقضيـة رسـول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ; حيث إنّ الإمام استدلّ على عدم جـواز هدمـه لإضرار جاره بـأنّ رسـول الله قـال : «لا ضـرر ولا ضرار» إلاّ أنّـه ليس ظهوراً لفظياً حتّى يعـوّل عليـه . واستشهاده(عليه السلام) لا يـدلّ على وروده وصـدوره مستقلاّ مـن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ، بل يـدلّ على كونه قاعدة كلّية ; وإن لم يصدر من رسول الله في غير واقعة سمرة .
فلم يبق ما يدلّ على صدوره من رسول الله مستقلاّ غير المراسيل التي لايجوز الاعتماد عليها ـ أعني مرسلة «دعائم» الثانية ومراسيل الصدوق والشيخ
[١] تقدّمت في الصفحة ٤٦٣ .
[٢] منية الطالب ٣ : ٣٦٧ .
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٦٥ .
[٤] تقدّم في الصفحة ٤٦٤ .
[٥] تقدّم في الصفحة ٤٦٥ .