تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٦٦
لصاحب الدار الاُخرى بحقّ أو بشرط في أصل الملك ، ولكن يقال لصاحب المنزل : استر على نفسك في حقّك إن شئت» .
قيل له : فإن كان الجدار لم يسقط ، ولكنّه هدمه أو أراد هدمه ; إضراراً بجاره لغير حاجة منه إلى هدمه ؟
قال : «لا يترك ، وذلك أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) قال : لاضرر ولاضرار (إضرار) وإن هدمه كُلّف أن يبنيه»[ ١ ].
الثامنة : وعنه روينا عن أبي عبدالله عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين(عليه السلام) : «إنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) قال : لا ضرر ولا ضرار»[ ٢ ] .
هذه جملة ما وقفت عليه في جوامع الحديث للشيعة ، وسيوافيك ما في جوامع العامّة .
ولا بأس أن نردف ما رويناه عن جوامع أصحابنا بما وقفنا عليه في الكتب الاستدلالية لهم ، ونكتفي بالقليل من الكثير .
قال الشيخ في «الخلاف» في خيار الغبن في المسألة الستّين : دليلنا ما روي عن النبي أنّه قال : «لا ضرر ولا ضرار»[ ٣ ] .
وقـال ابـن زهـرة في خيار العيب : ويحتـجّ على المخالف بقولـه : «لا ضرر ولاضرار»[ ٤ ] .
[١] دعائم الإسلام ٢ : ٥٠٤ / ١٨٠٥ ، مستدرك الوسائل ١٣ : ٤٤٧ ، كتاب الصلح ، الباب ١٠ ، الحديث ١ .
[٢] دعائم الإسلام ٢ : ٤٩٩ / ١٧٨١ ، مستدرك الوسائل ١٣ : ٣٠٧ ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب ١٣ ، الحديث ٣ .
[٣] الخلاف ٣ : ٤٢ .
[٤] غنية النزوع ١ : ٢٢٤ .