تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٦٤
جندب نخلة في حائط بني فلان ، فكان إذا جاء إلى نخلته ينظر إلى شيء من أهل الرجل يكرهه الرجل ، قال : فذهب الرجل إلى رسول الله فشكاه ، فقال : يا رسول الله إنّ سمرة يدخل عليّ بغير إذني ، فلو أرسلت إليه فأمرته أن يستأذن حتّى تأخذ أهلي حذرها منه ، فأرسل إليه رسول الله فدعاه ، فقال : يا سمرة ما شأن فلان يشكوك ويقول : يدخل بغير إذني ، فترى من أهله ما يكره ذلك ، يا سمرة استأذن إذا أنت دخلت . ثمّ قال رسول الله : يسرّك أن يكون لك عذق في الجنّة بنخلتك ؟ قال : لا ، قال لك ثلاثة قال : لا ، قال : ما أراك يا سمرة إلاّ مُضارّاً ; اذهب يا فلان فاقطعها ، واضرب بها وجهه»[ ١ ] .
الرابعة : ما رواه ثقـة الإسلام عـن محمّد بـن يحيى عـن محمّد بـن الحسين عـن محمّد بن عبدالله بـن هلال عن عقبة بن خالـد عـن أبي عبدالله قال : «قضى رسول الله بين أهل المدينة في مشارب النخـل : أنّه لايمنع نفع[ ٢ ] الشيء ، وقضى بين أهل البادية : أنّه لا يمنع فضل ماء ليمنع فضل كلاء ، وقال : لا ضرر ولا ضرار»[ ٣ ] .
ورواه صاحب «الوسائل» غير أنّه رواه بلفظة : «فقال لاضرر ولاضرار»[ ٤ ] .
[١] الفقيه ٣ : ٥٩ / ٢٠٨ ، وسائل الشيعة ٢٥ : ٤٢٧ ، كتاب إحياء الموات ، الباب ١٢ ، الحديث ١ .
[٢] الظاهر : أ نّه تصحيف «نقع البئر» بالمعجمتين ، وسيجيء ما يؤيّده في رواية عبادة بن الصامت من أ نّه(صلى الله عليه وآله وسلم) قضى بين أهل المدينة في النخل : «لا يمنع نقع بئر . . .» إلى آخره ، وفي «المجمع» : «نقع البئر فضلها» ، قال في «التذكرة» : إنّ الماشية إنّما ترعى بقرب الماء ، فإذا منع من فضل الماء فقد منع من الكلاء . [منه دام ظلّه]
[٣] الكافي ٥ : ٢٩٣ / ٦ .
[٤] وسائل الشيعة ٢٥ : ٤٢٠ ، كتاب إحياء الموات ، الباب ٧ ، الحديث ٢ .