تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٦٣
الثانيـة : مـا رواه الكليني عـن علي بـن محمّد بـن بندار عـن أحمـد بـن أبـي عبدالله عـن أبيه عـن بعض أصحابنا عـن عبدالله بـن مسكان عـن زرارة عـن أبي جعفر(عليه السلام)قال :
«إنّ سمرة بن جندب كان له عَذْق وكان طريقه إليه في جوف منزل رجل من الأنصار ، فكان يجيء ويدخل إلى عذقه بغير إذن من الأنصاري . فقال الأنصاري : يا سمرة لا تزال تفجأنا على حال لا نحبّ أن تفجأنا عليها ، فإذا دخلت فاستأذن . فقال : لا أستأذن في طريق ; وهو طريقي إلى عذقي . قال : فشكا الأنصاري إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ، فأرسل إليه رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) فأتاه فقال له : إنّ فلاناً قد شكاك وزعم أنّك تمرّ عليه وعلى أهله بغير إذنه ، فاستأذن عليه إذا أردت أن تدخل . فقال : يا رسول الله أستأذن في طريقي إلى عذقي ؟
فقال له رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) خلّ عنه ولك مكانه عذق في مكان كذا وكذا . فقال لا . قال : فلك اثنان . قال لا اُريد ، فلم يزل يزيده ; حتّى بلغ عشرة أعذاق ، فقال لا . قال : فلك عشرة في مكان كذا وكذا فأبى ، فقال : خلّ عنه ولك مكانه عذق في الجنّة . قال : لا اُريد ، فقال له رسول الله : إنّك رجل مُضارّ ، ولا ضرر ولا ضرار على مؤمن» . قال : «ثمّ أمر بها رسول الله ، فقلعت ثمّ رمى بها إليه ، وقال له رسول الله : انطلق فاغرسها حيث شئت»[ ١ ] .
الثالثة : ما نقله في «الوسائل» عن محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن الصيقل عن أبي عبيدة الحذّاء قال : قال أبو جعفر(عليه السلام) : «كان لسمرة بن
[١] الكافي ٥ : ٢٩٤ / ٨ ، وسائل الشيعة ٢٥ : ٤٢٩ ، كتاب إحياء الموات ، الباب ١٢ ، الحديث ٤ .