تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٤٧
يستوفى مقدار من المصلحة المضادّة لمصلحة التامّ ، فيسقط أمر التامّ لأجله ، ويكون الصلاة صحيحة لأجل استيفاء تلك المصلحة[ ١ ] ، انتهى .
وهذا الجواب يدفع الإشكال بحذافيره :
أمّا صحّة الصلاة المأتي بها : فلعدم توقّفها على الأمر واشتمالها على المصلحة الملزمة .
وأمّا العقاب : فلأ نّه ترك المأمور به عن تقصير والإتيان بالناقص أوجب سقوط أمره قهراً ، وعدمَ إمكان استيفاء الفائت من المصلحة ; لأجل عدم اجتماعها مع المستوفاة .
وأورد عليه بعض أعاظم العصر : بأنّ الخصوصية الزائدة من المصلحة القائمة بالفعل المأتي به في حال الجهل إن كان لها دخل في حصول الغرض من الواجب فلا يعقل سقوطه بالفاقد لها ; خصوصاً مع إمكان استيفائها في الوقت ، كما لو علم بالحكم في الوقت . ودعوى عدم إمكان اجتماع المصلحتين في الاستيفاء ; لأنّ استيفاء إحداهما يوجب سلب القدرة عن استيفاء الاُخرى واضحة الفساد ; لأنّ القدرة على الصلاة المقصورة القائمة بها المصلحة التامّة حاصلة ، ولا يعتبر في استيفاء المصلحة سوى القدرة على متعلّقها . وإن لم يكن لها دخل فاللازم هو الحكم بالتخيير بين القصر والإتمام ، غايته أن يكون القصر أفضل فردي التخيير[ ٢ ] .
وفيه : أنّ الخصوصية الزائدة لازمة الاستيفاء ، إلاّ أنّها لا دخالة لها في حصول المصلحة القائمة بالناقص ، فهي ممكنة الاستيفاء ; وإن لم ينضمّ إليه الخصوصية الزائدة التي لها دخل في استيفاء الغرض الأكمل .
[١] كفاية الاُصول : ٤٢٨ .
[٢] فوائد الاُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤ : ٢٩١ ـ ٢٩٢ .