تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٢٣
عن بعثه وتحرّكه عن تحريكه ، وهذا يتوقّف على العلم بالبعث ، ولايمكن الانبعاث بلا بعث واصل .
والانبعاث عن البعث المحتمل ليس في الحقيقة انبعاثاً ، فلا تتحقّق معه الإطاعة ، إلاّ أنّه يتوقّف حسن ذلك على عدم التمكّن من الانبعاث عن البعث المعلوم الذي هو حقيقة العبادة والطاعة[ ١ ] .
وفيما ذكر مواقع للنظر :
منها : أنّه إن اُريد من إلغاء احتمال الخلاف عدم جواز العمل على الاحتمال المخالف ـ ولو من باب الاحتياط ـ فهو أوّل الكلام ، وإن اُريد لزوم العمل على طبقها وفرض مؤدّاه مؤدّى الواقع فهو أمر مسلّم ، ولكن لايفيد ما استنتج منه القائل ، كما لايخفى .
وأمّا عدم جواز الاكتفاء بالاحتمال المخالف فليس ذلك لأجل عدم جواز العمل بالاحتمال المخالف ، بل لأجل كونه طرداً للأمارة المعتبرة شرعاً .
منها : لو سلّمنا أنّ معنى إلغاء احتمال الخلاف عدم جواز العمل على طبق الاحتمال المخالف فالعمل على طبقه عين الاعتناء بهذا الاحتمال ; سواء عمل به قبل العمل بمؤدّى الأمارة أم بعده ، لزم منه التكرار أولا . فلاوجه للتفصيل بينهما ـ كما لايخفى ـ إلاّ أن يدّعى أنّ الأدلّة الدالّة على لزوم إلغاء احتمال الخلاف منصرف عن الموردين ، وهو كما ترى .
وما ذكر : من أنّ العقل يستقلّ بحسن الاحتياط بعد العمل بالوظيفة[ ٢ ] حسن ،
[١] فوائد الاُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤ : ٢٦٥ ـ ٢٦٩ .
[٢] نفس المصدر ٤ : ٢٦٥ .