تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤١٩
والحاصل : أنّ عبادية العبادة لايتوقّف على ما ذكره ، بل يكفي ما ذكرنا .
على أنّ الانبعاث مطلقاً ليس من أمره ; فإنّ علّة الانبعاث إنّما هو المبادئ الموجودة في نفس المطيع ـ من الطمع في رضوانه والخوف من ناره وعقابه ـ وأمّا الأمر فليس له شأن سوى أنّه محقّق لموضوع الإطاعة .
على أنّ المنبعث عن احتمال الأمر أولى بكونه مطيعاً ممّن لاينبعث إلاّ عن الأمر القطعي ; فإنّ الانبعاث عن احتماله كاشف عن قوّة المبادئ الباعثة إلى الإطاعة في نفس المطيع ; من الإقرار بعظمته والخضوع لديه .
هذا ، ولا أظنّ أنّ المقام يحتاج إلى أزيد من هذا .
على أنّ مساق الإشكال كونه وارداً على مطلق الاحتياط ; بحيث يعمّ أطراف العلم الإجمالي ، ولكنّك عرفت في مبحث القطع : أنّ الباعث إلى الإتيان بالأطراف إنّما هو البعث القطعي التفصيلي المردّد بين تعلّقه لهذا أو ذاك ، والإجمال إنّما هو في المتعلّق ، فراجع[ ١ ] .
الإشكال المختصّ بالاحتياط في أطراف العلم الإجمالي
أمّا ما يختصّ بالاحتياط في أطراف العلم الإجمالي : فمنه ما يختصّ بصورة التكرار ، ومنه ما يعمّ .
أمّا الأوّل : وهو الاحتياط بتكرار العبادة مع التمكّن عن العلم التفصيلي فهو لعب بأمر المولى وتلاعب بتكاليفه ودستوراته ، ومعه كيف يتحقّق الإطاعة والعبادة ؟ !
[١] تقدّم في الجزء الثاني : ٣٦١ .