تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٩٨
هـذا كلّـه على القول بجريان حـديث الرفع في الاضطـرار على الترك ، وأمّـا على فرض عدم جريانه فلا ، وقد تقدّم الحقّ في ذلك[ ١ ] .
المقام الثاني
في مقتضى القواعد الثانوية
فالبحث يقع تارة : في استصحاب وجوب باقي الأجزاء ، واُخرى في إثبات الوجوب له ببركة قاعدة الميسور ونظيره كما سيوافيك .
التمسّك بالاستصحاب لإثبات وجوب باقي الأجزاء
ويقرّر الاستصحاب بوجوه :الأوّل : استصحاب وجوبـه على نحو القسم الثالث من استصحاب الكلّي[ ٢ ] ; بأن يقال : إنّ الأجزاء الفاقدة لبعض القيود كانت واجبة بالوجوب الغيري حال وجوب الكلّ ، وقد علمنا بارتفاعه ، إلاّ أنّا نشكّ في حدوث الوجوب النفسي للباقي مقارناً لزوال الوجوب الغيري ، فيستصحب الجامع بين الوجوبين ; بأنّه كان متيقّناً وشكّ في بقائه .
وإن شئت فبدّل الوجوب الغيري بالضمني ; بأن يقال : إنّ الباقي من المركّب كان واجباً بالوجوب الضمني حال وجوب الكلّ ، وقد وقفنا على ارتفاعهما قطعاً لكن نشكّ في حدوث الوجوب النفسي للباقي مقارناً لزوال وجوبه الضمني ،
[١] تقدّم في الصفحة ٥٧ .
[٢] فرائد الاُصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥ : ٣٨٩ و٢٦ : ٢٧٩ .