تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٩٦
الأكابر[ ١ ] هو الاحتياط عقلا في الثاني ، مع كون الشكّ في أصل التكليف .
قلت : إنّ القدرة ليست من الشرائط الشرعية ، بل هي شرط وقيد عقلي ، فحينئذ فمع الشكّ في القدرة فالتكليف ثابت من قبل المولى ; لعدم تقيّده بشيء ، والشكّ في سقوطه لأجل الشكّ في كونه عاجزاً أولا ، ومعه لا مناص عن الاشتغال . وأمّا المقام فالمتيقّن منه هو ثبوت الجزئية في حال التمكّن ، وأمّا حالة العجز فهو يشكّ في جزئيته ، فالعجز عن القيد معلوم والتكليف بالفاقد مشكوك فيه من رأس مع القدرة عليه ، وهذا هو الفرق بين الأمرين .
لايقال : ما الفرق بين المقام وما إذا اضطرّ إلى ارتكاب بعض الأطراف من المعلوم إجمالا ؟ حيث إنّه يجب الاجتناب عن الطرف الآخر ; لحكم العقل بحرمة المخالفة القطعية مع عدم إمكان الموافقة القطعية ، فليكن المقام مثله .
لأ نّا نقول : ما ذكرت قياس مع الفارق ; لعدم العلم الإجمالي في المقام ، بل الموجود علم تفصيلي بوجوب الصلاة تامّة ، وشكّ بدوي في وجوب الفاقدة لبعض قيودها . هذا كلّه حال البراءة العقلية .
في جريان البراءة الشرعية
وأمّا الشرعية : فلا شكّ في أنّ حديث الرفع[ ٢ ] لا يثبت وجوب الفاقدة لبعض القيود إذا لم يكن لدليل المركّب ولا لدليل اعتبار الجزء والشرط إطلاق ; لأ نّـه[١] درر الفوائد ، المحقّق الحائري : ٤٦٥ ، فوائد الاُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤ : ٥٥ ـ ٥٦ ، مقالات الاُصول ١ : ٣١٤ .
[٢] الخصال : ٤١٧ / ٩ ، التوحيد ، الصدوق : ٣٥٣ / ٢٤ ، وسائل الشيعة ١٥ : ٣٦٩ ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب ٥٦ ، الحديث ١ .