تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٧٢
المأمور به فلا ينفع بقاء الهيئة الاتّصالية ; لأنّ بقائها لايثبت تحقّق هذا العدم في المأمور به .
فظهر : أنّ هذا الاستصحاب وما سبقه متعاكسان في الجريان وعدمه ، فتدبّر .
الرابع : استصحاب الصحّة التأهّلية للأجزاء بعد وقوع ما يشكّ في قاطعيته أو مانعيته . ومعنى الصحّة التأهّلية هو أنّ الأجزاء السالفة قبل حدوث ما يشكّ في قاطعيته ومانعيته كانت مستعدّة للحوق الأجزاء الباقية عليها ، والأصل بقاء ذلك الاستعداد وعدم بطلانه لأجل تخلّل ما يشكّ في قاطعيته .
وما أفاده بعض أعاظم العصر من أنّه استصحاب تعليقي ، وأنّ معنى الصحّة التأهّلية هو أنّه لو انضمّ إليها البقية تكون الصلاة صحيحة ، وهذا المعنى فرع وقوع الأجزاء السالفة صحيحة ، وهذا ممّا يقطع به ، فلا شكّ حتّى يجري الاستصحاب[ ١ ] ، غير تامّ ; إذ أيّ تعليق فيما ذكرناه ؟
وما أفاده من أنّ صحّة الأجزاء السالفة مقطوعة ليس بشيء ; لأ نّه ليس معنى الصحّة التأهّلية ، بل معناه هو الحيثية الاستعدادية المعتبرة في الأجزاء السابقة لتأهّل لحوق البقية ، وهذا أمر مشكوك فيه .
نعم ، يرد على هذا الاستصحاب : أنّه لايثبت الصحّة الفعلية ، وأنّ بقاء الاستعداد في الأجزاء السابقة لايثبت ربط الأجزاء اللاحقة بها ، إلاّ على القول بالأصل المثبت .
[١] فوائد الاُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤ : ٢٣٢ ـ ٢٣٣ .