تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٦٦
والآمر إذا أشار بالركوع إلى تلك الحصّة من الطبيعة ـ على مصطلحه ـ إمّا أن يشير إلى حيثية ركوعية تلك الأفراد الواحدة ; فيلزم أن يكون الجزء هو نفس الطبيعي ، أو أشار إليها مع تخصّصها بالواحدية في نفس الأمر ; فيلزم أن يكون الجزء هو الركوع المقيّدة بالوحدة ; فهذا القسم من اللابشرط ممّا لا معنى له .
ومنها : أنّ الظاهر من كلماته ـ كما صرّح به في أواخر كلامه[ ١ ] ـ أنّ ما يعتبر قبل تعلّق الحكم غير ما تعلّق به الحكم .
وبهذا الوجه يريد تصوير الزيادة ، وهو غريب جدّاً ; ضرورة أنّ اعتبار الماهيـة قبل تعلّق الحكم لا بشرط ثمّ تعليق الحكم بها بنحو آخـر ـ أي بشرط لا أو لا بشرط بالمعنى الثاني ـ لغو محض ، لا يترتّب على الاعتبار المتقدّم أثر ، والاعتبار قبل تعلّق الحكم مقدّمة لتعلّقه ، فلا معنى للاعتبار بوجه ثمّ الرجوع عنه وتعلّق الحكم باعتبار آخر ، والجمع بين الاعتبارين غير ممكن ; للتنافي بينهما .
ومنها : أنّه مـع تسليم ذلك لايتصوّر الزيادة ; لأنّ ما يوجب البطلان هـو الزيادة في المكتوبة والـزيادة في صلاة المكلّف ، والموضوع الـذي اعتبره قبل تعلّق الحكم ولم يأمر به ، فلا يكون مكتوبـة ولا مرتبطـة بالمكلّف حتّى تكون صلاة له وزيادة .
ومنها : أنّ الزيادة المتخيّلة لاتكون في المأمور به ـ كما اعترف به ـ ولا يمكن أن تكون في الطبيعة اللابشرط ; لفرضها على نحو لوزيد عليه لكان الزائد أيضاً من المركّب ، فأين الزيادة ؟ !
[١] نهاية الأفكار ٣ : ٤٤٠ .