تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٦٤
بمقدّمات ، ولا بأس بنقل كلامه وتوضيح ما فيه من الخلط ، قال :
الاُولى : يشترط كون الزيادة من سنخ المزيد عليه ، ولاتصدق على الكلام الأجنبي من الصلاة .
الثانية : يعتبر كون المزيد فيه محدوداً بحدّ خاصّ ; ولو اعتباراً .
الثالثة : أنّ أخذ شيء جزءً أو شرطاً يتصوّر على وجوه ثلاثة :
أحدها : أخذه جزءً أو شرطاً بشرط لا من الزيادة في مقام التحقّق .
ثانيها : اعتباره لابشرط من طرف الزيادة ; بحيث لوزيد عليه لكان الزائد خارجاً عن ماهية المركّب ; لعدم تعلّق اللحاظ بالزائد عند اعتباره جزءً ، كما لو اعتبر في الصلاة ذات الركوع الواحد لا مقيّداً بشرط عدم الزيادة ولا طبيعة الركوع ، فيكون الركوع الثاني خارجاً من حقيقة الصلاة ; لعدم تعلّق اللحاظ به .
ثالثها : اعتبار كونه جزءً لا بشرط ، لكن بنحو لو زيد عليه لكان الزائد من المركّب ، كما لو اعتبر طبيعة الركوع الجامعة بين الواحد والمتعدّد ، لا الركوع الواحد . فحينئذ : لامجال لتصوير الزيادة على الأوّل ; لرجوعها إلى النقيصة . وكذا على الثاني ; لأنّ الزائد عليه ليس من سنخ المزيد عليه ; لخروج الوجود الثاني عن دائرة اللحاظ ، فيستحيل اتّصافه بالصلاتية .
وأمّا على الثالث فيتصوّر الزيادة الحقيقية ; سواء اُخذ الجزء في مقام الأمر بشرط لا أو لا بشرط بالمعنى الأوّل أو الثاني .
وذلك على الأوّلين ظاهر ; لأنّ الوجود الثاني من طبيعة الجزء ممّا يصدق عليه الزيادة بالنسبة إلى ما اعتبر في المأمور به من تحديد الجزء بالوجود الواحد ; حيث إنّه يتعلّق الأمر بالصلاة المشتملة على ركوع واحد يتحدّد طبيعة الصلاة بالقياس إلى دائرة المأمور به منها بحدّ يكون الوجود الثاني بالنسبة إلى ذلك الحدّ