تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٣٧
مردّدة بين أمرين أو اُمور .
فالحجّة بالنسبة إلى الصغرى تامّة ، وعروض الإجمال لا تأثير له في تمامية الحجّة ، بخلاف المقام ; فإنّ الصغرى غير معلومة ; لا تفصيلا ولا إجمالا .
وإن شئت قلت : إنّ الشكّ في المقام شكّ في التكليف ، بخلافه في العلم الإجمالي . ولا أظنّ أنّه يحتاج إلى بيان أزيد من هذا .
القسم الثاني : تلك الصورة مع كون العامّ مأخوذاً على نحو العامّ المجموعي ; بأن أوجب إكرام مجموع العلماء ; بحيث يتعلّق الحكم على ذلك العنوان لا على ذات الأفراد ; ولو بتوسيط كلّ .
فلا محيص عن الاشتغال ; لأنّ ترك إكرام من يشكّ كونه عالماً ، والاكتفاء على إكرام من علم كونه عالماً يوجب الشكّ في تحقّق هذا العنوان الذي تعلّق به الأمر وقامت عليه الحجّة ، نظير الشكّ في المحصِّل ; وإن كان بينهما فرق من جهة اُخرى .
وإن شئت قلت : إنّ وصف الاجتماع مأخوذ في موضوع الحكم ، فيكون ما هو الموضوع أمراً وحدانياً في الاعتبار ـ وهو المجموع من حيث المجموع ـ ومع الشكّ في الموضوع يكون الشكّ في انطباق المأمور به على المأتي به .
وممّا ذكرنا يظهر : أنّ ما مثّله الشيخ الأعظم (رحمه اللّه) للمقام ، وحكم فيه بالاحتياط فيما إذا اُمر بالصوم بين الهلالين[ ١ ] في غاية الصحّة بناءً على هذا الفرض ; فإنّ ترك صوم يوم الشكّ من رمضان يوجب الشكّ في تحقّق هذا العنوان ، ومعه لا مناص من الاشتغال .
[١] فرائد الاُصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥ : ٣٥٢ .