تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣١٨
تحفّظاً على أغراضه ، وإلاّ يلزم التلاعب بالغرض ونقضه ، وهو قبيح على الحكيم . وحيث إنّه لم يبيّنه ولم يوجب الاحتياط نستكشف من ذلك قيام الغرض بالأقلّ وسقوطه به .
أضف إلى ذلك : أنّ العلم الإجمالي إذا كان بعض أطرافه مجهول العنوان ; بحيث لا ينقدح في ذهن المكلّف بعنوانه أبداً لايكون منجّزاً ; فإنّ تنجيزه متوقّف على إمكان الباعثية على أيّ تقدير ـ أي في أيّ طرف كان من الأطراف ـ فإذا كان بعضها مجهول العنوان لا يمكن البعث إليه .
وما نحن فيه من هذا القبيل ; إذ نحتمل أن يكون للصلاة ـ مثلا ـ أجزاء لم تصل إلينا أصلا ، ونحتمل دخالته في سقوط الغرض . ومثل هذا العلم غير منجّز أصلا ; لكون طرف العلم مجهول العنوان .
فلزوم العلم بسقوط الغرض الواقعي موجب لعدم العلم في مطلق التكاليف بسقوط الأوامر ; إذ ما من تكليف إلاّ ويحتمل دخالة شيء في متعلّقه دخيل في حصول الغرض لم يصل إلينا حتّى يصحّ الاحتياط ، ويلزم منه سدّ باب الإطاعات .
فتحصّل من ذلك : عدم لزوم شيء على العبد إلاّ الخروج عن عهدة ما قامت الحجّة عليه ; سقط الغرض لبّاً أم لا .
نعم مع العلم بالغرض الملزم لابدّ من تحصيله ; كان أمر من المولى أم لا .