تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٧٥
ومع تسليم جريانها : فتجري وتسقط بالتعارض ، من غير تقدّم للأصل السببي والمسبّبي ; لما سيوافيك من أنّ الرتب العقلية لا اعتبار بها ، وما هو الميزان لتقدّمه عليه مفقود في المقام[ ١ ] ، فتأمّل .
وأمّا الصورة الثالثة : فلا يجري في الملاقي ـ بالكسر ـ والطرف ; لكونهما طرفين للعلم المنجّز ، وأمّا الملاقى ـ بالفتح ـ فقد عرفت أنّه خارج عن كونه طرفاً للعلم ، فيجري فيه الاُصول عامّة .
نعم ، المورد الثاني من تلك الصورة ; أعني ما إذا خرج الملاقى ـ بالفتح ـ عن محلّ الابتلاء فقد عرفت ما هو الحقّ عندنا[ ٢ ] ـ على خلاف بيننا وبين القوم[ ٣ ] ـ فعلى المختار لا يجري فيه أيضاً كالملاقي ـ بالكسر ـ لعدم الاعتبار بالخروج عن محلّ الابتلاء .
فتلخّص : أنّ ما أفاده من الشبهة لا تجري في الملاقي في الصورة الاُولى ; لكونه كالشبهة البدوية ، فلا تتعارض اُصوله مع غيره ، ولا في الملاقى ـ بالفتح ـ في الموضع الأوّل من الصورة الثالثة مطلقاً ، ولا فيه أيضاً في المورد الثاني منها على مباني القوم .
وأمّا الصورة الثانية : فالاُصول في الجميع متعارضة ، ولا اعتبار بالسببي والمسبّبي في المقام ; لما عرفت[ ٤ ] .
[١] الاستصحاب ، الإمام الخميني(قدس سره) : ٢٤٣ ـ ٢٥١ .
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٦٦ و ٢٧١ ـ ٢٧٢ .
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٢٨ .
[٤] تقدّم في الصفحة ٢٦٨ ـ ٢٦٩ .