تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٦٧
بعض أجزائه داخلاً في محلّ الابتلاء ممّا لا قبح فيه إذا قلنا بأنّ التذكية ترد على الحيوان فقط ، والأجزاء تصير ذات تذكية بواسطة عروضها على الحيوان .
ومثله المقام ; فإنّ جعل النجاسة للإناء الخارج عن محلّ الابتلاء مع كون ملاقيه داخـلاً فيه ليس بقبيح ; لأنّ أثر نجاسـة الملاقى ـ بالفتح ـ الخـارج عـن محلّ الابتلاء إنّما هو نجاسة الملاقي ـ بالكسر ـ الـذي داخـل فيه . وعليه فيجري أصالة الطهارة في الملاقى ـ بالفتح ـ بلحاظ أثره الذي داخل في محلّ الابتلاء ; أي نجاسـة ملاقيه .
فظهر : أنّ عود الملاقى ـ بالفتح ـ إلى محلّ الابتلاء وعدم عوده سيّان ، فما فصّله بعض الأعاظم من تسليم ما ذكره المحقّق الخراساني فيما لم يعد الملاقى ـ بالفتح ـ إلى محلّ الابتلاء دون ما عاد لا يرجع إلى محصّل ; لما عرفت من أنّ خروج الملاقى ـ بالفتح ـ كلا خروجه ; لوجود أثره .
هذا كلّه في مفاد الأصل العقلي في المقام .
مقتضى الأصل الشرعي في صور الملاقاة
وأمّا بيان الأصل الشرعي :
فعلى المختار من عدم جريان أدلّة الاُصول في الأطراف على الوجوه التي حرّرناه في محلّها[ ١ ] فلا يبقى إشكال في جريان الأصل في الملاقي ـ بالكسر ـ في الصورة الاُولى ، كما يجري الأصل في الملاقى ـ بالفتح ـ في المورد الأوّل من الصورة الثالثة ، بصيرورتهما كالشبهة البدوية على ما عرفت[ ٢ ] .
[١] تقدّم في الصفحة ١٨٦ و ٢٠٤ .
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٥٨ و ٢٦٠ .