تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٦٦
يرجع إلى شيء ; وإن جعل الشيخ الأعظم ذلك التقدّم علّة لتقدّم السببي على المسبّبي[ ١ ] ، وتبعه شيخنا العلاّمة ـ أعلى الله مقامه[ ٢ ] ـ فانتظر .
المورد الثاني للصورة الثالثة ; أعني ما يجب فيه الاجتناب عن الملاقي ـ بالكسر ـ والطرف دون الملاقى : ما إذا علم بالملاقاة ، ثمّ حدث العلم الإجمالي بنجاسة الملاقى ـ بالفتح ـ أو الطرف ، ولكن كان الملاقي حال حدوث العلم داخلاً في مورد الابتلاء ، والملاقى ـ بالفتح ـ خارجاً عنه ثمّ عاد إلى محلّ الابتلاء .
وأورد عليه بعض الأعاظم(رحمه اللّه) : بأنّه لا أثر لخروج الملاقى ـ بالفتح ـ عن محلّ الابتلاء في ظرف حدوث العلم ، مع عوده إلى محلّ الابتلاء بعد العلم .
نعم ، لو فرض أنّ الملاقى ـ بالفتح ـ كان في ظرف حدوث العلم خارجاً عن محلّ الابتلاء ، ولم يعد بعد ذلك إلى محلّه ـ ولو بالأصل ـ فالعلم الإجمالي بنجاسته أو الطرف ممّا لا أثر له ، ويبقى الملاقي ـ بالكسر ـ طرفاً للعلم الإجمالي ، فيجب الاجتناب عنه وعن الطرف[ ٣ ] ، انتهى .
التحقيق : ما عرفت من عدم الاعتبار بالخروج عن محلّ الابتلاء ; لأنّ الأحكام الشرعية مجعولة على الطريق الكلّي الذي عبّرنا عنه بأنّه أحكام قانونية أو خطابات قانونية .
ولو سلّم : فهو فيما إذا لم يكن للخارج أثر فعلي داخل في محلّ الابتلاء ، وأمّا إذا كان له أثر فعلي فلا نسلّم قبح الخطاب ، ولا قبح الحكم الوضعي ; فإنّ جعل النجاسة على الحيوان الخارج عن محلّ الابتلاء ببركة أصالة عدم التذكية إذا كان
[١] فرائد الاُصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥ : ٢٤٢ .
[٢] درر الفوائد ، المحقّق الحائري : ٦٣٢ .
[٣] فوائد الاُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤ : ٨٦ و ٨٨ .