تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٤٩
فإذا لم تحرم المخالفـة القطعية لم يقع التعارض بين الاُصول ، ومعه لا يجب الموافقـة القطعية[ ١ ] .
وفيه أمّا أوّلاً : فإنّ المراد من عدم التمكّن من الجمع في الاستعمال إن كان هو الجمع دفعة فيلزم أن يكون أكثر الشبهات المحصورة غير محصورة .
وأمّا إن كان أعمّ منها ومن التدريج ـ ولو في مدّة طويلة من سنين متمادية ـ فلابدّ من تعيين ذلك الزمان الذي لا يمكن الجمع التدريجي بين الأطراف فيه ، بل يلزم أن يكون أكثر الشبهات محصورة ; إذ قلّما يتّفق أن لا يمكن الجمع بين الأطراف ، ولو في ظرف سنين . فتكون الشبهة على هذا الضابط محصورة ، وهذا ممّا لا يمكن الالتزام به .
فإن قلت : إنّ ارتكاب جميع الأطراف ممّا لا يمكن غالباً ; ولو تدريجاً في سنين متمادية ; لفقدان بعض الأطراف . على أنّ تأثير العلم الإجمالي في التدريجيات محلّ بحث .
قلت : إنّ خروج بعض الأطراف بعد تنجيز العلم غير مؤثّر . ولا يضرّ بتنجيز العلم الإجمالي في بقية الأطراف .
مع أنّك قد عرفت : أنّ البحث ممحّض في كون الشبهة غير محصورة ، مع قطع النظر عن الجهات الاُخر من فقدان بعض الأطراف[ ٢ ] . على أنّ تأثير العلم في التدريجي من حيث الاستعمال ممّا لا إشكال فيه ، وفي التدريجي من حيث الوجود أيضاً مؤثّر على الأقوى .
[١] فوائد الاُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤ : ١١٧ ـ ١١٩ .
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٤٢ .