تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٩٢
شيء لك حلال حتّى تعلم أنّـه حـرام بعينه ، فتدعه مـن قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك ولعلّه سرقـة ، أو العبد يكون عبدك ولعلّـه حـرّ قـد باع نفسه أو قهـر فبيع أو خـدع فبيع ، أو امـرأة تحتك وهـي اُختك أو رضيعتك . . .»[ ١ ] إلـى آخرها .
٢ ـ «كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي»[ ٢ ] .
٣ ـ «رفـع عـن اُمّتي تسعـة ، ما لا يعلمون . . . واستكرهـوا عليه . . .»[ ٣ ] إلى آخره .
إلى غير ذلك من أحاديث البراءة[ ٤ ] . ومع ذلك كلّه لا يصحّ الاعتماد عليها في ارتكاب أطراف العلم :
أمّا الموثّقة : فإنّ الظاهر من الصدر وإن كان عموميته للبدوية والعلم الإجمالي ، ولكن لا مناص من تخصيص الصدر بالعلم التفصيلي ; دفعاً للإشكال المتقدّم[ ٥ ] ـ مضافاً إلى ما عرفت من أنّ العلم بكون هذا أو هذا حراماً ليس من معرفة الحرام بعينه ـ إلاّ أنّ الإشكال في تطبيق الكبرى المذكورة على ما ذكر في ذيل الحديث ; فإنّ الحلّ فيها مستند إلى أمارات وقواعد متقدّمة على أصالة الحلّ ;
[١] الكافي ٥ : ٣١٣ / ٤٠ ، وسائل الشيعة ١٧ : ٨٩ ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب ٤ ، الحديث ٤ .
[٢] الفقيه ١ : ٢٠٨ / ٩٣٧ ، وسائل الشيعة ٢٧ : ١٧٣ ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب ١٢ ، الحديث ٦٧ .
[٣] الخصال : ٤١٧ / ٩ ، التوحيد ، الصدوق : ٣٥٣ / ٢٤ ، وسائل الشيعة ١٥ : ٣٦٩ ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب ٥٦ ، الحديث ١ .
[٤] راجع ما تقدّم من الأحاديث في الصفحة ٦٢ ـ ٨٤ .
[٥] تقدّم في الصفحة ١٨٩ .