تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٠١
وفيه : أنّها راجعة إلى المارقين أو القاسطين من الطغاة الخارجين عن بيعته ، المحاربين لإمام عصرهم .
ومنها : وصيته(عليه السلام) لابنه الحسن(عليه السلام) : «يا بنيّ دع القول فيما لا تعرف»[ ١ ] .
ومنها : وصية اُخرى له : «لا تخرج عن حدود الاُولى»[ ٢ ] .
وملخّص الجواب عن هذه الطائفة ـ مع ما عرفت من المناقشة في أكثرها ـ أنّها ممّا تلوح منها الاستحباب ; فإنّ كلمات الأئمّة ـ لاسيّما أميرالمؤمنين(عليه السلام) ـ مشحونة بالترغيب إلى الاجتناب عن الشبهات .
وبهذه الطائفة تفسّر الروايات التي يستشمّ منها الوجـوب ، مثل ما رواه الشهيد في «الذكرى» ، قال : قال النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) : «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك»[ ٣ ] ، مـع احتمال أن يكـون المراد منـه ردّ ما يريبك ـ أي المشتبـه ـ إلى غيره حتّى يتّضح معناه .
وفي وزان ما تقدّم من تلك الطائفة قوله(عليه السلام) : «أورع الناس من وقف عند الشبهة»[ ٤ ] ، وقوله(عليه السلام) : «لا ورع كالوقوف عند الشبهة»[ ٥ ] ; فإنّ الروايتين وما
[١] نهج البلاغة : ٣٩٢ ، وسائل الشيعة ٢٧ : ١٦٠ ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب ١٢ ، الحديث ٢١ .
[٢] راجع وسائل الشيعة ٢٧ : ١٦٧ ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب ١٢ ، الحديث ٤٧ .
[٣] ذكرى الشيعة ٢ : ٤٤٤ ، وسائل الشيعة ٢٧ : ١٧٣ ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب ١٢ ، الحديث ٦٣ .
[٤] الخصال : ١٦ / ٥٦ ، وسائل الشيعة ٢٧ : ١٦٥ ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب ١٢ ، الحديث ٣٨ .
[٥] نهج البلاغة : ٤٨٨ ، وسائل الشيعة ٢٧ : ١٦١ ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب ١٢ ، الحديث ٢٣ .