تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٠٠
وفيه : أنّ الرواية ناظرة إلى الإنكار بلا دليل وستر الحقّ بلا جهة ، وأين هي من الدلالة على ردّ البراءة المستفادة من الكتاب والسنّة ؟ ! وهذه الرواية مربوطة بالاُصول وشبهات أهل الضلال .
ومنها : كتاب أمير المؤمنين(عليه السلام) إلى عثمان بن حنيف : «فانظر إلى ما تقضمه من هذا المقضم ، فما اشتبه عليك علمه فالفظه ، وما أيقنت بطيب وجوهه فنل منه»[ ١ ] .
وفيه : أنّهاراجعة إلى الشبهة الموضوعية ،كماهوغيرخفي على من لاحظ الكتاب .
ومنها : كتابه إلى مالك الأشتر : «اختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك في نفسك ممّن لا تضيق به الاُمور» إلى أن قال «أوقفهم في الشبهات وآخذهم بالحجج وأقلّهم تبرّماً بمراجعة الخصم وأصبرهم على تكشّف الاُمور»[ ٢ ] .
وفيه : أنّه راجع إلى أدب القاضي في المرافعات التي لا تخرج عن حدود الشبهة الموضوعية ، فكيف يستدلّ على المقام ؟ مع أنّه سوف يوافيك عن الجميع جواباً آخر ، فانتظر .
ومنها : خطبة منه(عليه السلام) : «فيا عجبا ، وما لي لا أعجب من خطأ هذه الفرق على اختلاف حججها في دينها ، لا يقتفون أثر نبي ، ولا يقتدون بعمل وصي» إلى أن قال : «يعملون في الشبهات»[ ٣ ] .
[١] نهج البلاغة : ٤١٦ ـ ٤١٧ ، وسائل الشيعة ٢٧ : ١٥٩ ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب ١٢ ، الحديث ١٧ .
[٢] نهج البلاغة : ٤٣٤ ، وسائل الشيعة ٢٧ : ١٥٩ ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب ١٢ ، الحديث ١٨ .
[٣] نهج البلاغة : ١٢١ ، وسائل الشيعة ٢٧ : ١٦٠ ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب ١٢ ، الحديث ٢٠ .